الميرزا القمي
661
رسائل الميرزا القمي
هؤلاء المذكورين هم عمدة فقهاء الطائفة في تلك الأوقات » « 1 » انتهى . ومنه يظهر ضعف ما يظهر من ابن إدريس ، حيث نسب الخلاف إلى الشيخ في النهاية فقط « 2 » . وقد يحكى الإجماع عن الغنية ، وهو غير واضح ، فإنّ المحكيّ من الغنية هو ما حاصله : أنّ الحكم لا يجوز إلّا بما قدّمناه من علم الحاكم ، أو البيّنة على الوجه الشرعي ، أو إقرار المنكر ، أو يمينه ، أو يمين المدّعي دون ما سواه من قياس ورأي واجتهاد وكتاب حاكم إلى آخر بدليل إجماع الطائفة « 3 » ، وهذا لا يفيد إلّا دعوى الإجماع على جهة نفي حجيّة ما سوى الأمور المعدودة أوّلا ، وليس منظوره استقصاء جميع ما يجوز ودعوى الإجماع عليه ، ويشهد به ما حكي عنه أنّه قال بعد ورقة : « وإن نكل المدّعى عليه عن اليمين ألزمه الخروج عن حقّ خصمه ممّا ادّعاه » « 4 » وهو مطابق لعبارة النهاية « 5 » . [ طرح بعض الأعاجيب في المسألة ] ومن العجائب أنّ ابن إدريس بعد ما نسب القول بعدم القضاء بالنكول إلى مذهب أصحابنا قال : « وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : فإذا نكل لزمه الحقّ 6 ، وأطلق ذلك ، ورجع في مسائل الخلاف « 7 » والمبسوط « 8 » إلى ما اخترناه » . والمعنى فيما ذكره في نهايته من قوله : لزمه الحقّ ، يعني : بنكوله صارت اليمين على المدّعي بعد أن كانت عليه ، وكلّ من كانت عليه اليمين فهو أقوى جنبة من صاحبه ، والقول قوله مع يمينه ، لا أنّه بمجرد النكول يقضي الحاكم عليه بالحق من
--> ( 1 ) . مسالك الأفهام 13 : 457 و 458 . ( 2 ) . السرائر 2 : 180 وانظر النهاية : 340 . ( 3 ) . غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : 625 . ( 4 ) . نفس المصدر : 626 . ( 5 ) ( 5 و 6 ) . النهاية : 340 . ( 7 ) . الخلاف 2 : 6 المسألة : 38 ، وحكاه عنه ابن إدريس في السرائر 2 : 180 . ( 8 ) . المبسوط 8 : 212 ، وحكاه عنه ابن إدريس في السرائر 2 : 180 .